Maged Atef

ماجد عاطف
فئات

الاحزاب السياسية, الاسلام السياسى, الاصلاح السياسى, التطرف, الحرية الدينية, انتخابات, حرية التعبير, حقوق الانسان, رئيسي, مصر @ar



Bookmark and Share
ما حدث يوم الجمعه 19 ابريل فى محافظة المنيا فى صعيد مصر هو موقف شديد الدلالة – الذى حدث ان مواطن مصري يدعى محمد رجب 30 سنة اثناء عودتة من فرح استوقفة 3 افراد امن لاشتباههم فى سكرة – اقتادوة الى قسم الشرطة و فى الصباح عرض على وكيل النائب العام – المنطقى و الطبيعى انة كان يخلى سبيلة و فى اقسى الظروف توقع علية غرامة مالية بسيطة – لكن الذى حدث ان وكيل النيابة السيد /حسين عنانى قرر انها اللحظة المناسبة لتطبيق شرع الله كما يراه هو !!! و بدل من تطبيق القانون لجأ الى القران مطبقا حد شارب الخمر و هو 80 جلدة !!!

اصدر السيد وكيل النيابة قرار بجلد المواطن وفقا لشرع الله مخالفا نصوص القانون الذى اقسم هو على احترامها و تطبيقها .

الذى حدث بعد ذلك ان مأمور القسم المنوط بة تنفيذ القرار لم يجرأ على تنفيذة قبل الرجوع لمدير الامن الذى بدورة اتصل بالنائب العام – اثناء ذلك كان الخبر تسرب لصفحات التواصل الاجتماعى – و انقلبت الدنيا رأس على عقب و تشكلت موجة ضغط مجتمعى قوى – فما كان من النائب العام الا ان الغى قرار وكيل النيابة و حولة هو شخصيا للتحقيق !!!

هذة القصة هى شديدة الدلالة .. فبرغب انها قد تسبب ذعر (مبرر) لكثيرون – الا انها تشي بوضوح لشئ اخر – شىء باعث على التفاءل – انها تؤكد ان هناك مقاومة (مجتمعية) حقيقية لفكرة اخونة الدوله – الحادث ان الاخوان يحاولون السيطرة و تغير شكل المجتمع و صبغة بصبغة دينية و فى كل مرة يواجهون برفض مجتمعى يجبرهم على التراجع .

الملاحظ الان فى مصر .. ان المواجهة مع الاخوان اخذت شكل مختلف – ما يحدث الان هو مواجهة بين (مجتمع و جماعه) – الان المجتمع يخوض حرب الدفاع عن وجودة بمنطق اقرب ما يكون لمنطق القبائل – كل قبيلة الان تخوض حربا منفصلة و خاصة جدا مع الاخوان – القضاة يحاربون من اجل ايقاف مشروع السلطة القضائية (الاخوانى) – النساء تخوض حربا ضد وزير الاعلام (الاخوانى) الذى دأب على التحرش الجنسى اللفظى بالاعلاميات – الطلبة ولاول مرة من سنة 1976 ينظمون مظاهرات ضد وزير التعليم (الاخوانى) الذى اصدر قرار بحظر العمل السياسى فى الجامعات.

خلاصة المشهد ... الاخوان يواجهون مقاومة مجتمعية (ليست منظمة او موحدة) لكنها منهكة لتعدد و تنوع جبهاتها و تلك المقاومة (المجتمعية) التى حتى الان هى التى تنتصر- كما حدث فى قصة وكيل نيابة المنيا و تراجع الرئاسة عن مشروع قانون السلطة القضائية و غيرهم - هى الخطر الحقيقى على مشروع الاستحواذ الاخوانى على البلاد و اسلمتها .

فى خلفية ذلك الصراع توجد المعارضة السياسية او ما يطلق عليها القوى المدنية – هى ليست محركة للاحداث – لكنها مستفيدة منها و فى افضل الاحوال داعمة لها – لكنها مازالت اسيرة ترهلها و صراعاتها الداخلية و ان كانت مهمة لتوفير غطاء سياسي للصدامات على الارض.

ماجد عاطف هو المدير العام لالمركز المصري للتنسيق الصحفى وهو ناشط سياسي.